تقرير حول أنشطة اليوم الثالث للملتقى الوطني الجهوي العلمي الأول في موضوع : السنة النبوية في سبتة العالمة

ثلاثاء, 01/06/2015 - 12:45 -- HOCINE

 

تميز اليوم الثالث من ملتقى " السنة النبوية في سبتة العالمة " بتوجه ضيوف كلية أصول الدين بتطوان من أساتذة وطلبة يتقدمهم السيد العميد الدكتور محمد التمسماني ، وضيوف المجلس العلمي المحلي من علماء وفقهاء ونظار ومندوبي وزارة الأوقاف بالجهة ، يتقدمهم رئيس المجلس العلمي المحلي المضيق / الفنيدق الدكتور توفيق الغلبوزري إلى قرية بليونش ، هذه القرية الصغيرة التي يرتبط تاريخها ارتباطا وثيقا بتاريخ سبتة موضوع ندوة هذا الملتقى ، والتي شكلت خلال القرن الثاني عشر الميلادي متنزها لسكانها واستراحة لأمرائها ومترفيها . حيث يذكر المؤرخون بإعجاب كبير غنى هذه القرية ووفرة مياهها وخيراتها وجمال بساتينها وحدائقها إلى درجة أنها كانت تعتبر موردا وخزانا رئيسيا لسبتة . وازدهرت هذه القرية في العصر المريني ازدهارا كبيرا ، حيث كانت تربط المغرب بالأندلس ، وأقام بها عدد كبير من أعيان المغرب والأندلس على السواء ، كأمراء العزفيين حكام سبتة ، والأشراف القادمين من صقلية ، كما أقام بها الغني بالله ملك غرناطة مع وزيره لسان الدين بن الخطيب . ويغلب على هذه القرية الطابع المدني حيث تضم من الآثار بقايا متعددة لمساكن وحمامات ومساجد قديمة تنتظم في شكل مجموعات عمرانية ، إضافة إلى بنيات ذات طابع عسكري دفاعي كالأبراج المدعمة بشرفة ومرقب .هذه القرية كانت إذن محط زيارة لضيوف الملتقى العلمي " السنة النبوية في سبتة العالم " المنظم بشراكة وتعاون كاملين بين المجلس العلمي المحلي المضيق الفنيدق وكلية أصول الدين بتطوان .كان تجمع الضيوف بمدرسة ساحل الزيتون للتعليم العتيق ببليونش ، فبعد صلاة الظهر تبرك الضيوف بقراءة نصف حزب من القرآن الكريم بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور توفيق الغلبوزي الذي رحب بالسادة الحاضرين كل باسمه وصفته فاسحا المجال لبعض الشخصيات لإلقاء كلمة بالمناسبة ، حيث أجمع كل المتدخلين وهم رئيس المجلس العلمي المحلي بوزان والمندوب الجهوي لوزارة الأووقاف والشؤون الإسلامية والمندوب الإقليمي لنفس الوزارة في كلمتهم التوجيهية لطلاب التعليم العتيق بهذه المدرسة على ضرورة التمسك بثوابت الأمة المغربية وعلى رأسها ثابت العقيدة ، مذكرين الطلاب بمجموعة من المواصفات الواجب على طالب التعليم العتيق التحلي بها ، باعتبار هذا التعليم ثغر من الثغور المهمة الحامية لميراث النبوة ، حاثين إياهم على ضرورة :° الاعتناء بكتاب الله عز وجل ، حفظا ورسما وضبطا .° ضرورة التكوين في علوم الآلة التي بها يفهم كتاب الله تعالى .° ضرورة أن يكون طالب العلم ربانيا ، باعتباره مشروع عالم الأمة .° التعليم العتيق هو محل قدوة وثقة ، من هنا ضرورة حفاظ الطلاب على هذه القدوة والثقة .عقب ذلك استمع الحاضرون لتلاوة عطرة لكتاب الله العزيز تلاها أحد طلبة المدرسة . بعده تم تكريم مدير المدرسة الشيخ عبدالسلام قنجاع بمجموعة من الهدايا الرمزية قدمها له كل من عميد كلية أصول الدين ورئيس المجلس العلمي المحلي المضيق / الفنيدق والمندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .ثم تناول الكلمة الأستاذ العياشي أفيلال عضو المجلس العلمي المحلي المضيق / الفنيدق الذي قدم كلمة توجيهية لطلبة المدرسة ، مع الدعاء الصالح لأمير المؤمين محمد السادس نصره الله وأيده .بعد تناول وجبة الغذاء زار المشاركون جنان العلامة الشيخ سيدي أحمد بن يايه ، حيث قدم العلامة أحمد بن يايه كلمة ترحيبية بالسادة العلماء والأساتذة والشخصيات الحاضرة ، ودرسا تاريخيا وجغرافيا بمناسبة هذه الزيارة حيث أطلع السادة الحاضرين على مجموعة من المعطيات ذات الأبعاد التاريخية المهمة ، وعلى وثائق تاريخية تشهد على أهمية هذه المنطقة حيث يقف التاريخ شامخا في قمة جبل موسى ليذكر الزائرين بالمجد والازدهار التي عاشته في مرحلة من تاريخها .