محاضرة بعنوان نظرات في فقه الاختلاف و آداب الحوار لفضيلة العلامة الدكتور محمد الروكي

اثنين, 05/05/2014 - 00:07 -- fod
  • في سياق الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيسها ، تشرفت كلية أصول الدين صبيحة يوم الإثنين 29 جمادى الأولى 1435 هـ الموافق لـ : 31 مارس 2014 م باستضافة السيد رئيس جامعة القرويين فضيلة الأستاذ العلامة الدكتور محمد الروكي الذي تفضل سيادته بإلقاء محاضرة علمية بعنوان :

( نظرات في فقه الاختلاف وأدب الحوار )

  • انطلق هذا اللقاء العلمي بتلاوة آيات عطرة من كتاب الله العزيز ، بعده تناول الكلمة الدكتور محمد الفقير التمسماني عميد كلية أصول الدين الذي رحب باسمه الخاص وباسم باقي أسرة الكلية بالسيد رئيس الجامعة وبالسادة عمداء الكليات التابعة لجامعة القرويين ، وبالسادة رؤساء المجالس العلمية ، وبجميع ضيوف الكلية وبالسادة الأساتذة والطلبة ، وفي معرض حديثه ذكر السيد العميد الحاضرين أن كلية أصول الدين ستشهد مساء هذا اليوم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع ( معهد جسر الأمانة للدراسات العليا ) الذي يوجد مقره ببلجيكا ، حيث إن هذه الاتفاقية تندرج ضمن الاستراتيجية الجديدة التي يتبناها مجلس الجامعة بمبادرة من السيد الرئيس بهدف استرجاع الجامعة لهويتها المميزة ولمكانتها التاريخية .                                                                                 
  • عقب هذه الكلمة ، فسح المجال لفضيلة الدكتور محمد الروكي لإلقاء محاضرته حيث أشار في البداية إلى أن موضوع المحاضرة دقيق وجليل وخطير ، فالاختلاف ابتلاء من الله سبحانه وتعالى  وهو داخل في عموم التكليف ، وما يشهده العالم اليوم من  اضطرابات وحروب وصراعات مرده إلى الاختلاف .          
  •       حيث حدد حفظه الله  نوع الاختلاف الذي سيكون موضوع مداخلته وهو الاختلاف عند العلماء عامة وعند الفقهاء خاصة ، ذلك أن المسلمين يمتلكون ثروة خلافية ضخمة ينبغي حسن التعامل معها بغية تكوين فقه لتدبير الخلاف يكون بابا من أبواب التيسير والرحمة . وإن التعامل مع هذه الثروة الخلافية ينبغي – يقول المحاضر - أن يسير عبر خطين متوازيين :                                        
  • الأول : رفع ما يمكن رفعه من الخلاف وتقليل ما يمكن تقليله
  • الثاني : ما لا يمكن فيه لا الرفع ولا التقليل ، فينبغي فيه الحوار  
  • وقد وضع المتقدمون جملة من القواعد والأسس لرفع الخلاف أو التقليل منه ، قسمها المحاضر إلى بابين . الباب الأول هوعبارة عن منافذ يمكن التمييز بها بين الخلاف المعتبر وغير المعتبر منها :
  1. ° كل قول من الأقوال يخالف الأصول يعتبر ساقطا مرذولا
  2. ° ما خالف القطعيات والثوابت لا قيمة له لا في الشرع ولا في الميزان العلمي
  3. ° الخلافات الصادرة بغير دليل
  4. ° ما قام من هذه الخلافات على دليل ضعيف
  5. ° ما قام على الهوى والتشهي والتعصب والانتصار للنفس
  • الباب الثاني : ما يسمى بتحرير محل النزاع ، ذلك أن الخلافات العلمية والفقهية لم يحرر فيها محل النزاع ، ولو تحرر لأدى الأمر إلى اتفاق ووفاق . بعد ذلك انتقل المحاضر للحديث عن نقطة ثالثة ذكرها الإمام الشاطبي رحمه الله في " الموافقات " ذلك أن هناك أنواعا من الخلاف ترجع في النهاية إلى وفاق منها
  1. ° أن ينقل عن الإمام في مسألة معينة حكم ، ثم يرجع عنه إلى حكم آخر
  2. ° الخلاف منه اللفظي ومنه المعنوي الحقيقي
  3. ° الخلاف منه ما يمكن الجمع فيه بين الأقوال المختلفة
  4. ° أحيانا يكون الخلاف سببه اضطراب النقل
  5. ° إذا علمنا سبب الخلاف تعين أن يزول الخلاف
  • ولتدبير الخلاف أشار السيد المحاضر إلىضرورة جلوس المخالفين إلى طاولة الحوار ، الذي يجب أن يبنى على مجموعة قواعد منها :
  1. ° حسن الاستماع الى المخالف المحاور
  2. ° حسن الاستيعاب والوعي عنه
  3. ° حسن الإقناع
  4. ° التقدير للمحاور وعدم الاستخفاف به
  5. ° التجرد عن الهوى
  6. ° ابتغاء الحق
  7. ° التنازل عند الاقتضاء اعتبار بالمآل
  • وعلى هامش هذه المحاضرة الجامعة الماتعة ، وبمناسبة الاشراف على الانتهاء من إعادة هيكلة المكتبة الذي استمر زهاء عامين ، تناول الكلمة كل من الدكتور محمد الشنتوف نائب عميد كلية أصول الدين نيابة عن السيد العميد ، والطالب الباحث محمد شابو ، والأستاذة نجلاء المجاهد قيمة المكتبة الذين قدموا ورقة تفصيلية حول مكتبة الكلية التي تعرف إعادة الفهرسة وفق الوسائل التكنولوجية الحديثة .                                                                                                     
  • وفي الختام فتح باب المناقشة ، وقد كانت التدخلات مفيدة أغنت محاور هذه المحاضرة