زيارة السيد عميد كلية أصول الدين لمعهد جسر الأمانة للدراسات الإسلامية العليا بأنفرس البلجيكية تفعيلا لعقد الشراكة والتعاون المبرم بين كلية أصول الدين بتطوان ومعهد جسر الأمانة للدراسات العليا ببلجيكا

اثنين, 03/09/2015 - 15:02 -- HOCINE
  •         في زيارة لمعهد جسر الأمانة للدراسات الإسلامية العليا بأنفرس البلجيكية     
  • تفعيلا لعقد الشراكة والتعاون المبرم بين كلية أصول الدين بتطوان ومعهد جسر الأمانة للدراسات العليا ببلجيكا، قام السيد عميد كلية أصول الدين الأستاذ الدكتور " محمد التمسماني " يوم الجمعة 17 ربيع الأول 1436 الموافق ل 9 يناير2015 بزيارة لهذا المعهد العلمي بمناسبة افتتاحه الرسمي . 
  • وقد حضر حفل الافتتاح الرسمي شخصيات مغربية وبلجكية وازنة في مقدمتهم السيد عبد الإله القيسي وزير مفوض ممثل السفير المغربي ببلجيكا ، والقنصل العام للمملكة المغربية ،  والسيد رئيس المجلس العلمي الأوربي للعلماء المغاربة ، والسيد رئيس تجمع مسلمي بلجيكا ، والسيد رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، والسيد جوس باوس رئيس المعهد العالي لأنفرس والسيد رئيس معهد جسر الأمانة ، إضافة إلى المسؤولين عن الشأن الديني ببلجيكا من العلماء والأئمة وفعاليات مدنية و مجتمعية أخرى .  
  • وبهذه المناسبة ألقى السيد عميد كلية أصول الدين كلمة رحب فيها بالسادة الحضور، وشكر في بدايتها السيد رئيس معهد جسر الأمانة واللجنة المنظمة على توجيه الدعوة للسيد رئيس جامعة القرويين فضيلة العلامة الدكتور: محمد الروكي الذي اعتذر عن الحضور لظروف طارئة . 
  • وفي ثنايا كلمته أشار السيد العميد إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار سياسة انفتاح الكلية على المؤسسات الوطنية في الداخل والخارج ، وفي سياق ما تعرفه الجامعة والكلية على وجه الخصوص من عمل دؤوب ومتواصل في مد جسور التعاون والتواصل مع الجالية المغربية ، وتأتي أيضا تفعيلا لما تم الاتفاق عليه من بنود تهدف إلى تحقيق جملة من المقاصد النبيلة ، أهمها : 
  • _ التعاون الهادف المثمر في مجال التعليم والتكوين 
  • _ المساعدة في مجال عرض المنظومة الفكرية المغربية التي تعتبر كلية أصول الدين حصنها الحصين في المغرب 
  • _ العمل على إحياء الثوابت وتذكير الناشئة بها ، والإيمان بضرورة الانخراط في مشروع الإصلاحات العميقة التي يقودها أمير المؤمنين نصره الله وأيده .
  • _ نشر ثقافة التسامح والتوعية على منهج الوسطية والاعتدال .
  • كما وضح السيد العميد  إلى أن المؤسستين وضعتا برنامج عمل لتحقيق هذه الأهداف وتشمل :
  • _ تنظيم دورات في مجال التكوين المستمر للوعاظ والخطباء والمعلمين والمعلمات وتطوير الأنشطة ودعم البحث العلمي . 
  • _ تعزيز برامج تدريس اللغة العربية 
  • _ تفعيل برامج التعليم المشترك عن بعد 
  • _ العمل على ترجمة النصوص والبحوث والرسائل العلمية الأصيلة ، وغير ذلك من البرامج 
  • كما كانت المناسبة فرصة للتعريف بجامعة القرويين  وكليتها أصول الدين للجالية المغربية ببلجيكا حيث وضح السيد العميد أن الإشعاع العلمي لجامعة القرويين امتد منذ العصر الإدريسي ، وأن النبوغ والإبداع ما انقطع يوما في رحاب هذا الجامعة المباركة بما يشمل العلوم كلها الدينية واللغوية والأدبية والعقلية . 
  • وفي ختام كلمته نبه السيد العميد الحضور والمشرفين على المعهد إلى أن أهم السبل الناجحة في التعليم والتربية والتكوين _وبالخصوص للجالية المغربية المقيمة بالخارج _ تقوم على أسس ومقومات أهمها : 
  1.  الحوارية : إذ الإسلام كله رسالة حوارية ، فهو ضرورة إنسانية وفريضة شرعية ، وأصل من أصول الدين وميزة للمسلمين . 
  2.  العالمية : فالقرآن الكريم كتاب عالمي موجه للناس كافة ( لتكون للعالمين نذيرا  ) وأول سورة افتتح بها القرآن الكريم قوله تعالى ( الحمد لله رب العالمين ) ، ونداءات القران الكريم لا تحمل أي طابع عنصري أو إقليمي يقول السيد العميد. 
  3.  التعددية : فالاختلاف طبيعة بشرية والإسلام يحترم التعددية ويجعل منها مصدر ثراء وإغناء للثقافة والحضارة ، بل ميدان تنافس نحو المكارم والفضائل . 
  4.  الخصوصية : فمخاطبةكل قوم بلسانهم ضرورة شرعية قال تعالى ( وما أرسلنا من  رسول إلا بلسان قومه لييبن لهم ) والمعرفة الإسلامية لا بد وأن تصل لكل قوم حسب لغتهم وبالطريقة التي يفهمونها وباللغة التي يعقلونها . 
  • كما عرف اللقاء مداخلات أخرى أشادت باتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بين كلية أصول الدين ومعهد جسر الأمانة ، وأن هذه الاتفاقية كفيلة بأن تساعد في نشر المبادئ الإسلامية السمحة ، وتحصين شباب الجالية المغربية من التيارات الفكرية المتطرفة .
  • كما شهد اللقاء  في نهايته توزيع هدايا تذكارية بين السيد العميد ورئيس معهد جسر الأمانة .
  • وبمناسبة انعقاد هذا الافتتاح في يوم الجمعة فقد كان فرصة لتواصل السيد العميد مع الجالية المغربية تمتينا لأواصر المواطنة ، وذلك عبر خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الفتح) بأنفرس إذ تطرق فيها إلى موضوع الرحمة المحمدية تفسيراً لقوله تعالى: (
  • ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا رحمة مهداة ) وبين فيها أن الرحمة وصف جامع ، وأنها ليست مجرد مواقف وإنما هي تشريع إسلامي عام.
  • كما وضح في معرض خطبته أن الإسلام دين السلام ويدعو إلى السلام مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم ( السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم )  
  • وذكر السيد العميد الحضورَ بحرمة الدماء في الإسلام ، وأن حفظ الحياة من المقدسات ، وعبر عن استنكاره وشجبه لحادثة باريس ، كما وجه رسالة إلى السادة العلماء والمفكرين ورجال المعرفة بضرورة قراءة نصوص الكتاب والسنة وسيرة نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فهي التي تعبر عن الرحمة باعتبارها عنوان الرسالة المحمدية  .